الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
49
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ذكروا مثل هذه المأثرة لإسماعيل بن محمّد الحضرمي ، المتوفّى ( 676 ) من دون أيّ غمز ونكير « 1 » ؛ يوم قال لخادمه وهو في سفر : قل للشمس تقف حتّى نصل إلى المنزل ؛ فوقفت حتّى بلغ مقصده . ثمّ قال للخادم : أما تطلق ذلك المحبوس ؟ فأمرها الخادم بالغروب فغربت وأظلم الليل في الحال « 2 » . لعلّ شرع الهوى يسوّغ للإنسان زخرف القول ، وأن يفوه بما شاء وأراد ، وأن ينسلب عن عقله ويكيل كيل المعتوهين ، أعوذ باللّه من الغلوّ في الفضائل . وللباحث أن يستنتج من هذه القضيّة - إن أخبت بها - أنّ إسماعيل الحضرمي أعظم عند اللّه تعالى من النبيّ الأعظم ووصيّه أمير المؤمنين ؛ لأنّ ردّ الشمس لعليّ كان بدعائه تارة وبدعاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله طورا ، وأمّا إسماعيل فقد أمر خادمه أن يأمرها بالوقوف ثمّ أمره بأن يفكّ قيد إسارها بأمرها بالانصراف ، أو أشار هو إليها بالوقوف فوقفت . هذه هي العظمة والزلفة إن صحّت الأحلام ، لكنّ العقلاء يدرون ورواة القصّة أيضا يعلمون بأنّها متى صيغت ، ومهما لفّقت ، ولماذا نسجت . يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ « 3 » - 6 - إيمان عليّ عليه السّلام وعدالته قال ابن تيميّة : إنّ الرافضيّ لا يمكنه أن يثبت إيمان عليّ وعدالته ، وأنّه من أهل الجنّة
--> ( 1 ) - انظر طبقات الشافعيّة الكبرى للسبكي [ 8 / 130 ، رقم 1117 ] ؛ شذرات الذهب لابن عماد [ 7 / 130 ، حوادث سنة 678 ه ] ؛ والفتاوى الحديثيّة لابن حجر [ ص 316 ] . ( 2 ) - ذكرها السبكي في طبقاته 5 : 51 ؛ واليافعي في مرآته 4 : 178 ؛ وابن العماد في شذراته 5 : 362 [ 7 / 631 ، حوادث سنة 678 ] ؛ وابن حجر في الفتاوى الحديثيّة [ ص 316 ] . ( 3 ) - التوبة : 32 .